البغدادي
124
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال ابن جنّي « 1 » في « شرح تصريف المازنيّ المسمّى بالمنصف » : ليس منجنون من ذوات الخمسة ، هذا محال ، لأجل تكرير النون ، وإنما هو مثل حندقوق ملحق بعضرفوط . ولا يجوز أن تكون الميم زائدة : لأنّا لا نعلم في الكلام مفعلولا . ولا يجوز أن تكون الميم والنون جميعا زائدتين ، على أن تكون الكلمة ثلاثيّة من لفظ الجنّ ، من جهتين : إحداهما : أنّك كنت تجمع في أول الكلمة زيادتين وليس الكلمة جارية على فعل مثل منطلق ومستخرج . والأخرى : أنّا لا نعلم في الكلام منفعولا فيحمل هذا عليه . ولا يجوز أيضا أن تكون النون وحدها زائدة : لأنها قد ثبتت في الجمع في قولهم : مناجين ، ولو كانت زائدة لقيل مجاجين ، فإذا لم يجز أن تكون الميم وحدها زائدة ، ولا النون وحدها زائدة ، ولا أن يكونا كلتاهما زائدتين ؛ لم يجز إلّا أن يكونا أصلين وتجعل النون لاما مكرّرة ، وتكون الكلمة مثل حندقوق ملحقة بعضرفوط . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والسبعون بعد المائتين وهو من شواهد س « 2 » : ( البسيط ) 274 - فأصبحوا قد أعاد اللّه دولتهم إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر
--> ( 1 ) في شرح أبيات المغني 2 / 119 : " قال ابن جني في كتاب " القد " وهو كتاب جمعه من كلام شيخه أبي علي : هذا البيت لبعض العرب " . ( 2 ) هو الإنشاد الثامن عشر بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في ديوانه 1 / 223 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 209 ، 3 / 122 ؛ وتخليص الشواهد ص 281 ؛ والجنى الداني ص 189 ، 324 ، 446 ؛ والدرر 2 / 103 ، 3 / 150 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 162 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 158 ؛ وشرح التصريح 1 / 198 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 237 ، 2 / 782 ؛ والكتاب 1 / 60 ؛ ومغني اللبيب ص 363 ، 517 ، 600 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 96 ؛ والمقتضب 4 / 191 ؛ والهمع 1 / 124 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 280 ؛ ورصف المباني 312 ؛ وشرح الأشموني 1 / 122 ؛ ومغني اللبيب ص 82 ؛ والمقرب 1 / 102 .